تظاهرات غزة: تقنيات تظاهر جديدة وشجاعة اقرب للتهور

2017-05-20

غزة - محمد الجمل - "الأيام الالكترونية": اتسمت تظاهرات، أمس الجمعة، على حدود قطاع غزة الشرقية بتكتيكات وتقنيات جديدة، اتبعها المتظاهرون، لتقليل تعرضهم للخطر من جانب، وإرباك جنود الاحتلال المستعدين مبكراً للتصدي لهم من جانب آخر.

دخان وغبار
فقد استهل المتظاهرون الاستعداد للفعاليات قبل يوم واحد من بدئها، بجلب العشرات من الإطارات المطاطية، ورصها بطريقة احترافية لتكون بمواجهة مواقع الاحتلال، وكذلك جلب معدات حفر يدوية لاستخدامها في إثارة التراب والغبار، وبمجرد بدء وصول المتظاهرين تمت عملية إشعال الإطارات، وبدأ دخانها الأسود الكثيف بالتوجه شرقا، حتى تشكلت سحابة سوداء غطت مواقع الاحتلال وأبراجه العسكرية.

ولم يكتف الشبان بتلك الخطوة، فقد جلب بعضهم أدوات حفر يدوية، وبدؤوا بعفر التراب إلى أعلى، ما خلق موجات من الغبار طارت مع الرياح شرقاً.

ويقول الشاب أحمد عصام، أحد المشاركين في التظاهرات، إن المنطقة التي تقع شرق القطاع وهي مكشوفة، تشكل خطر كبير على المتظاهرين، لذلك كان لا بد من اتخاذ خطوات لحماية الشبان، من بينها الدخان والغبار، فكلاهما أسهما في حجب الرؤيا والتغطية على قناصة الاحتلال المنتشرين خلف تلال رملية.

وأكد عصام أنه تم إحداث بعض الحفر الصغيرة ليختبئ فيها المتظاهرين عند حدوث إطلاق نار، وهذا أسهم في حماية بعضهم من الرصاص.

ووصل عدد المصابين في جمعة الغضب بقطاع غزة إلى 11 شخص أصيبوا بالرصاص ونحو 40 بالاختناق، حيث شهدت خمس نقاط رئيسية شرق وشمال القطاع تظاهرات.

جرأة كبيرة
وتخلل التظاهرات جرأة كبيرة، خاصة في موقع شرق خان يونس، حيث بدأ المتظاهرون بالزحف التدريجي تجاه الشرق إلى أن بات بينهم وبين السياج الفاصل أمتار معدودة.

ولم يكتف المتظاهرون بإلقاء الحجارة أو الزاجات الفارغة، فتقدم شابان يحملان أعلام فلسطين ووضعوها فوق موقع عسكري إسرائيلي أجبر الجنود المتواجدين بداخله على تركه بسبب كثافة حجارة المتظاهرين، بينما تعمد آخرون تخريب وتدمير كاميرات مراقبة منتشرة على الحدود.

 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية:


أطراف النهار
حسن البطل
"استوديو العلوم"؛ تكريم الكريم!
آراء
مهند عبد الحميد
"اليونيسكو" وعقيدة كعب هايلي
دفاتر الأيام
زياد خدّاش
مباراة غير عادلة
اقرأ المزيد ...