تحقيق جنائي ضد أوري ارئيل

2017-05-19

بقلم: أسرة التحرير
الوزير اوري ارئيل خبير في توجيه أموال الميزانية، سواء للمستوطنات أم للنشاط السياسي لتعزيز مكانته الشخصية.
في ايلول 2013 قرر مجلس السكن تحويل 110 مليون شيكل لتعزيز بلدات المحيط، مع التشديد على الجليل والنقب. وائتمن ارئيل على تنفيذ  القرار، بصفته وزير الاسكان والبناء، رجل «تكوما» و»البيت اليهودي».
عمل ارئيل ورجاله على تغيير صيغة القرار، بحيث يكون ممكنا استخدام المال في كل ارجاء البلاد وليس فقط في بلدات التطوير. وتعليلهم كان انه يوجد ايضا «محيط اجتماعي» بحاجة للعناية.
حسب تقرير مراقب الدولة الذي نشر أمس، فان محافل سياسية مقربة من الوزير حرفت المال نحو جمعيات مقربة لها.
وأبعد ارئيل محافل مهنية عن تحديد المعايير لتوزيع المال، وبدلا من ذلك اشرك مقربيه في تحديدها. بعض من اولئك الذين قرروا الى اين يحول المال استفادوا منه في نهاية المطاف. ويدور الحديث عن جمعيات تدير انوية توراتية في بلدات ميسورة في وسط البلاد، في مركز تل أبيب مثلا، في رمات افيف في رعنانا. أنوية عملت في اوساط الشبيبة العلمانية لاقناعها للتوبة ودعم المستوطنات.
رغم النية الاصيلة لمجلس السكن، فان معظم المال وصل الى بلدات بمكانة اجتماعية – اقتصادية متوسطة وعالية. والثلث وصل الى النقب والجليل. كما أن 56 في المئة من الميزانية وجه للنشطاء السياسيين لدى الوزير أو «تكوما».
بعضهم كانوا مدراء وموظفين في تلك الجمعيات والانوية التوراتية مما يفيد بتضارب المصالح.
قبل بضعة ايام من انتخابات 2015 عقد ارئيل ندوة في القدس. في كتاب الدعوة للندوة طلب من مدراء الانوية التوراتية، اولئك الذين تلقوا مساعدة مالية من الميزانية، «بذل كل الجهود لبناء بيت يهودي كبير وقوي». هذا استخدام فاسد لاموال الدولة.
يشير مراقب الدولة الى أن «اشراك مجموعات ضغط، ذات مصلحة ومقربين سياسيين من وزراء الحكومة في هذه السياقات هو مس خطير بأنظمة الحكم، الادارة السليمة والمصلحة العامة الاجتماعية... ارئيل يتحمل المسؤولية عن الاخفاقات التي اتضحت». وحسب تحقيق «هآرتس» في ايلول، فان هذا النهج مستمر اليوم ايضا في وزارة الزراعة، حيث أخذ ارئيل معه اليها النظام المالي حين عين وزيرا وبرعاية الاتفاقات الائتلافية.
نقل مراقب الدولة المادة إلى المستشار القانوني للحكومة كي يفحص عمل الجمعيات والانوية، ولكن يجدر فتح تحقيق جنائي ضد الوزير نفسه. فهذا سطو على الصندوق العام في صالح تعزيز مكانته الشخصية، نقل المال للنشطاء على حساب بلدات المحيط واقامة أنوية سياسية لتعزيز «البيت اليهودي».
ان أفعال ارئيل تثير الشبهة بالغش، خرق الثقة والفساد. لا يمكن للمستشار القانوني أن يمر عن ذلك مرور الكرام.

عن «هآرتس»/ افتتاحية

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: