استنكار واسع لـ"فستان ريغيف" وهجمة الكترونية مضادة!

2017-05-19

كتب يوسف الشايب:

أثارت وزيرة الثقافة الإسرائيلية، ميري ريغيف، استنكاراً وجدلاً واسعين بعد مشاركتها في افتتاح مهرجان كان السينمائي بثوب يحمل صورة بانورامية للقدس المحتلة تظهر معالم تاريخية ودينية في الجزء الشرقي من المدينة، عاصمة دولة فلسطين، بينها قبة الصخرة، و"باب العمود"، إضافة إلى أسوار القدس في الجزء السفلي من ثوبها.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن ريغيف حرصت على ارتداء الفستان للتأكيد على أن "القدس هي العاصمة الأبدية لإسرائيل"، على حد زعمها.

والثوب المثير للجدل، هو من تصميم الإسرائيلي أريك أفيعاد هيرمان، واختارته الوزيرة المشهورة بمواقفها العنصرية، بمناسبة "حلول 50 عاما" على ما سمته "تحرير القدس"، في وقت يحيي فيه أبناء الشعب الفلسطيني ذكرى مرور خمسين عاماً على حرب العام 1967، واحتلال الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة.

وشهدت وسائل التواصل الاجتماعي موجة غضب من قبل نشطاء أدانوا تصرف الوزيرة في مناسبة فنية كبرى بحجم مهرجان كان، معتبرين أنها تتباهى بما ليس لها، ما دفع العديد من المصممين الفلسطينيين والعرب، إلى تغيير الصورة البانورامية للقدس على ثوبها، واستبدالها بصور تبرز جرائم الاحتلال اليومية، من بينها استبدال صورة القدس على ثوبها بصورة لجدار الفصل العنصري يتلوى كالأفعى، أو بصورة للقصف الإسرائيلي على قطاع غزة خلال الحرب الأخيرة.

وعلق المئات من العرب والفلسطينيين مستنكرين ومعقبين على الظهور "المستفز" لريغيف عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة "فيسبوك" .. وتساءل الروائي التونسي كمال الرياحي: هل العيب في وزيرة الثقافة الإسرائيلية التي زينت فستانها بصورة ما تعتقد أنه هُويتها ولو زوراً، أم العيب في الفنانات والفنانين العرب الذي يلبسون العلم الأميركي، وبرج ايفل في "التيشورتات والجاكتات غير القبعات متاع رعاة البقر"، لافتاً: ماذا لو ارتدت فنانة تونسية فستاناً فيه قرطاج أو عربية صورة لبغداد أو الأهرامات أو تدمر، لربما، حينها يتهمن بأنهن قليلات الذوق.

واستنكرت شخصيات ومؤسسات فلسطينية قيام ريغيف، المشهورة بمواقفها العنصرية المتطرفة، بمحاولة تسويق أن القدس المحتلة إسرائيلية، مدينة محاولات ريغيف لتزييف التاريخ والحقائق، والادعاء كذباً بأن قبة الصخرة وأسوار القدس و"باب العمود"، وغيرها من المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة "جزء لا يتجزأ من إسرائيل".

وطالبت وزارة الثقافة الفلسطينية في بيان لها بهذا الشأن، أمس، وزراء الثقافة في الدول العربية والإسلامية، بإدانة هذا التصرف الذي قامت به وزيرة ثقافة الاحتلال، خاصة أن هذه الخطوة تشكل تحريضاً واضحاً على الثقافة العربية، كما طالبت الجهات الدولية والمنظمات الثقافية الدولية والعربية، بما فيها "الأليكسو"، و"الأسيسكو"، باتخاذ موقف واضح ضد هذه الخطوة التي تشكل انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات والقوانين والمواثيق الدولية.

أما وزارة الإعلام، وفي بيان لوكيلها د. محمود خليفة، فأشارت إلى أن المتطرفة ريغيف، تحاول من خلال ارتدائها "الفستان الأبيض المزين بتاريخ فلسطيني مشرق"، أن تخفي "العنصرية السوداء للاحتلال الإحلالي، الذي لا يتحدى إرادة العالم وقراراته الدولية فحسب، بل يُصدر التطرف إلى كل بقعة في العالم، بوزيرة ثقافة لا تفوت فرصة إلا للتعبير عن الإرهاب والكراهية". 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية:


آراء
د.عاطف أبو سيف
الانتفاضة: استرجاعات
دفاتر الأيام
غسان زقطان
كما ترى يا أخي
اقرأ المزيد ...