المشاركون في ملتقى فلسطين الأول للرواية العربية .. "سنعود" !

2017-05-16

إعداد بديعة زيدان ويوسف الشايب:

"سنعود"، هو لسان حال الروائيين والروائيات والناشرين العرب ممن شاركوا في ملتقى فلسطين الأول للرواية العربية، ونظمته وزارة الثقافة في الفترة ما بين السابع والحادي عشر من أيار 2017، وهو ما انعكس في أقوالهم صراحة، أو إشارة، في لقاءاتهم مع "الأيام الثقافية" قبيل مغادرتهم أرض فلسطين صباح الجمعة الثاني عشر من الشهر الجاري، هم الذين أشادوا بالملتقى في أكثر من اتجاه.

صمود ومقاومة
الروائي المصري إبراهيم فرغلي، قال لـ"أيام الثقافة": هذا الملتقى شكل حالة فارقة بالنسبة لي، ما قبل زيارة فلسطين وبعدها .. منذ البداية استفتيت قلبي في المشاركة بحدث ثقافي مهم كهذا، خاصة أننا، وللأسف الشديد، نعيش في العديد من الدول العربية على طبقات متراكمة من تربة فكرية فاسدة تحتاج إلى إعادة تأمل الأمور، بما في ذلك فكرة مقاطعة زيارة فلسطين بدعوى "التطبيع"، فإذا كانت هناك دلالة رمزية لعدم قبول الزيارة كون أن هناك سيادة للمحتل في المعابر الحدودية، فإن هناك دلالة رمزية قوية جداً في فكرة وجودنا مع الفلسطينيين، وتمثل حياتهم اليومية، ومعرفة حقيقة ما يشعرون به، وما يعانونه، وما يأملونه ويحلمون به، وهو ما توفر في هذه الزيارة الفارقة.

وأضاف فرغلي: هناك فعلاً انفصال في التواصل ما بين الثقافة العربية والثقافة الفلسطينية، بسبب هذا الفاصل غير الشفاف، فمما أتيح لنا في هذه الزيارة التعرف إلى جوانب من المشهد الثقافي الفلسطيني الأدبي والفني، عبر الندوات وعبر البرنامج الثقافي الموازي ما بين عروض سينمائية ومسرحية وغيرها، وهذا مفيد لكل مثقف مهتم بالمشهد الأدبي العربي عموماً، إضافة إلى أن الجولات التي نظمتها وزارة الثقافة الفلسطينية، منظمة الملتقى، داخل مدينة رام الله وخارجها، أتاحت لنا فرصة التأمل رؤيا العين لما يجري على أرض فلسطين، من زيارات لخيم التضامن مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام، والالتقاء بأمهاتهم وأسرهم، وكذلك الاطلاع على معاناة الفلسطينيين بسبب الاستيطان والجدار العنصري والحواجز الإسرائيلية، وهو ما يسمح لنا بإعادة تأمل الصراع العربي الإسرائيلي في أكثر من اتجاه، من خلال مدلولات ما يحدث على الأرض الآن، وهو ما علمنا عن قرب معنى الصمود والمقاومة في وجه المحتل.

وختم فرغلي: ما عشناه في فلسطين، يحتم علينا تقديم دعم للصامدين على أرضهم في فلسطين، من خلال نقل الصورة أو الصور التي التقطناها بعدسات أعيننا، ونقلها في نصوص إبداعية أو شهادات إلى القارئ العربي قبل الغربي، والتأكيد على حضور الإبداع الفلسطيني، والثقافة الفلسطينية، والإصرار على التحدي عبر بوابة الثقافة بكل أشكالها، فقد أبهرني متحف محمود درويش، ومتحف ياسر عرفات، من حيث التصميم والتوثيق والعمارة المبهرة وكلها بأيدٍ فلسطينية .. أؤكد أنني لست ذات الشخص الذي كنت قبل المجيء إلى فلسطين.

المقاومة الثقافية
واعتبر الروائي العراقي زهير الجزائري، وكان من بين المثقفين العرب في صفوف الثورة الفلسطينية، خاصة في فترة بيروت، زيارة فلسطين الأولى له، "تكملة لثلثي الفلسطيني، وهو ثلث مهم للغاية"، مضيفاً: كنت مع الفلسطينيين في أماكن متعددة، وهذه أول مرة ألتقيهم في بلدهم، ومن بينهم عدد ممن كنت أرافقهم قبل عقود.

وأضاف الجزائري لـ"أيام الثقافة": أعتبر هذه الزيارة نقلة مهمة جداً في حياتي، وفي طريقة تفكيري بالقضية الفلسطينية، لأننا طوال الفترة الماضية عشنا ما بين الأسود والأبيض، وغاب عنا الجزء الرمادي الذي أراه للمرة الأولى، لتكتمل التفاصيل الحياتية الغائبة عنا في أرض فلسطين، تلك التفاصيل التي تغني إنسانيتنا، وكذلك هي مفيدة جداً لكل روائي وكاتب، خاصة أن الفلسطينيين يعيشون في مدن مطوقة بالمستوطنات، وكيف أنهم رغم سياسات الاحتلال يبنون حياتهم بشكل نضالي جديد تحت شعار "أنا هنا، وسأبقى هنا، وسأصنع حياتي رغم كل شيء".

وختم الجزائري: هذه الزيارة أثرت فيّ بشكل كبير جداً، ففي السابق كنت أعيش الحنين إلى فلسطين، والآن أرى الحياة كما هي، فأنا في المكان، وصار المنفى خلفي، وهذا أمر في غاية الأهمية .. أما الملتقى فكان مهماً كمساحة ثقافية للحوار ما بين روائيين عرب لم ألتقِ بالعديد منهم منذ سنوات، إضافة إلى أن المواضيع المطروحة في الملتقى غنية، ومنها ما يمسني بشكل مباشر، كالمكان والمنفى والاغتراب والهوية والحروب والثورات وغيرها، ويكفي أنه كرس مفهوم المقاومة الثقافية في مواجهة الاحتلال.

انتصار للحياة
"سعيد جداً بهذه الزيارة" .. بدأ الروائي التونسي الحبيب السالمي حديثه لـ"أيام الثقافة"، مضيفاً: لأول مرة تطأ قدماي أرض فلسطين الحبيبة، كان حلماً بالنسبة لي، وأعتقد أنه حلم الكثير من المثقفين العرب، وها هو الحلم أخيراً يتحقق، بفضل وزارة الثقافة الفلسطينية التي مكنتنا، من الالتقاء بالفلسطينيين والاحتكاك بهم وملامسة يومياتهم، فزيارة كهذه ستظل ماثلة في ذهني طوال حياتي، لأنني تمكنت أخيراً من المجيء إلى هذه الأرض الطيبة، والتضامن مع الأسرى الفلسطينيين في حقوقهم العادلة عبر زيارات إلى خيمات التضامن معهم، وتعرفنا عبر أسرهم وأمهاتهم إلى معاناتهم، مطالبا المحافل الدولية بالتدخل التضامني لنصرتهم.

وتابع: كان الملتقى ممتازاً، ولا يقل من حيث الجودة عن ملتقيات مماثلة في بعض الدول العربية، من حيث مستوى المشاركين وطبيعة الندوات، ومن حيث التنظيم .. الملتقى أيضاً وفر لنا فرصة زيارة فلسطين .. كنا دائماً نسمع عن فلسطين، ونقرأ عنها، لكني لم أكن أتصور أن حجم المعاناة التي يعيشها إخواننا الفلسطينيون هي إلى هذا الحد، فالاستعمار أو الاحتلال الإسرائيلي بغيض جداً، وهو يحاول بكافة الوسائل تدمير الشعب الفلسطيني، وأن يقتل فيه حب الحياة، وأن يدمّر إرادته، ولكن الجميل والأهم هو أن الشعب الفلسطيني صامد، ومحب للحياة، ويقاتل مع تمسكه بهذه الحياة، وسينتصر لا محالة لأنه ينتصر للحياة.

المزيد من الوقت
بدورها أشارت الروائية السورية مها حسن، إلى أن الحديث عن زيارة فلسطين والملتقى، "قد يحتاج إلى كتب"، وهذا ما تم التوافق عليه بأن توثق وزارة الثقافة الفلسطينية شهادات المشاركين العرب في كتاب، غير الكتاب المنوي إصداره عن الأوراق المقدمة للملتقى، وهذا مهم جداً .. وقالت حسن لـ"أيام الثقافة": من الصعب أن أكتب عن التجربة وأنا فيها، خاصة أنني أعيش مشاعر مختلطة، فحتى قبيل مغادرتي لفلسطين ما زلت غير مصدقة بأنني على أرضها فعلاً .. مشاعرنا متداخلة ومختلطة، ونحن نشاهد مستوطنة، وحاجزاً، وجدار فصل، ونلامس حيوات الفلسطينيين.

وأضافت: كانت تجربة غنية للغاية، وأعتقد أن من عايشها سيخرج بنصوص مهمة حولها، وأنها قد تفتح طريقاً لروائيين وكتاب عرب آخرين، من خلال شهاداتنا وانطباعاتنا، لزيارة فلسطين، فما سنكتبه قد يثير حماستهم لزيارة فلسطين الاستثنائية .. زيارة فلسطين فيها الكثير من الثراء، والغنى، والاكتشاف، فالمشاهدات دفعتنا إلى محاولة استيعاب واقع صعب ومعقد جداً، ومليء بالتفاصيل المتداخلة .. نحن جئنا بدعوة من وزارة الثقافة الفلسطينية، للمشاركة في حدث ثقافي بأراضٍ تحت الاحتلال .. أحتاج أسبوعاً على الأقل عند عودتي، للتأمل في كل ما شاهدته وعايشته في فلسطين، لأنظم أفكاري وأستعيد مشاهدي في محاولة لفهم "شو عم بيصير في فلسطين".

هذه المرة مختلفة
وشدد الروائي الجزائري واسيني الأعرج على اختلاف هذه الزيارة له إلى فلسطين عن سابقاتها، وقال لـ"أيام الثقافة": في المرّات الماضية كانت الزيارات مرتبطة بإطلاق طبعات مخصصة لفلسطين من رواياتي .. هذه الزيارة شيء آخر، وأعتقد أنها أهم من سابقاتها، فهذه المرة زيارتي مرتبطة بملتقى للرواية العربية في فلسطين بمشاركة كوكبة من الكتّاب، والمهم أنه على الرغم من سياسات الاحتلال، فإن مستوى الزيارة كان كثيفاً وكبيراً، فالمشاركون في الملتقى من أهم الروائيين العرب، ومن مختلف الأجيال، وجميعهم أجمعوا على اعتبار هذه الزيارة فرصة على المستوى الشخصي بأن أرى هذا البلد الذي يشكل جزءاً كبيراً من ذاكرتي ووجداني، وهي أيضاً فرصة للالتقاء بأصدقاء من الروائيين والكتاب الفلسطينيين والعرب على أرض فلسطين، ونتقاسم الهموم في فترة شديدة التداخل والتعقيد على المستوى العربي، وأيضاً على المستوى الفلسطيني مع خوض الأسرى في سجون الاحتلال إضراب الكرامة بقوة وشجاعة وصبر.

وأضاف الأعرج لـ"أيام الثقافة": هناك أيضاً قيمة ثقافية كبيرة لهذه الزيارة، فمادة الملتقى التي توزعت على ندواته مادة مهمة من حيث موضوعاتها المطروحة، عبر مجموعة من المحاور جعلت من هذا الملتقى ذا قيمة عالية.

وختم: المشاركون تحلوا بالشجاعة، فكما هو معروف، إذا ما تعلق الأمر بزيارة فلسطين، تبرز أقلام تسطر مقالات سيئة مسيئة تهاجم من يساهمون بكسر العزلة المفروضة على الشعب الفلسطيني .. أنا معتاد على ذلك منذ زيارتي الأولى، حيث هوجمت من البعض في الجزائر، وحتى في فلسطين، لكني لا أبالي، لقناعتي بأنني قادم لزيارة أخي الفلسطيني في السجن الكبير الذي يعيش فيه، وأتبادل معه هذا الحب المشترك .. شعرت بأن هناك درجة كبيرة من الوعي لدى كل من يشارك في هذا الملتقى من الكتّاب العرب، حتى من يزور فلسطين للمرة الأولى، فهم مقتنعون بزيارتهم لأخوتهم في فلسطين، مهما قيل أو كتب.

عودة حقيقية ومقاومة
بدوره قال الروائي العراقي علي بدر لـ"أيام الثقافة": الملتقى حقق نجاحاً كبيراً، وهذا ما كان لولا الجهود التنظيمية الكبيرة التي بذلت من وزارة الثقافة، والمثقفين الفلسطينيين، كذلك من قبل المشاركين العرب .. أعتقد أن وجود ملتقى للرواية العربية في فلسطين له أكثر من مغزى ودلالة، منها أن فلسطين كقضية ساهمت مساهمة كبيرة جداً في الرواية العربية، وبالتالي وجود هذا الملتقى هو نوع من العودة الحقيقية إلى الرحم الأساسي لحداثة الرواية العربية، إضافة إلى كون الملتقى يشكل نوعاً من المساهمة في المقاومة ضد الاحتلال، وكذلك يمكن اعتباره شكلاً من أشكال الدعم للمثقفين الفلسطينيين المحتلين والمحاصرين، علاوة على كونه ساهم ويساهم في دمج الثقافة الفلسطينية مع عمقها العربي.

وأضاف: هذا ملتقى مهم جداً، وأنا سعيد بمشاركتي فيه، وبالنهاية هذه فلسطين التي كنا نحلم بزيارتها، واليوم واقعاً نحن هنا.

الزيارة مقاومة للتطبيع
الروائي المصري محمود الورداني، عبر عن سعادته باتخاذ قرار القدوم إلى فلسطين، وبزيارتها بالفعل .. وقال لـ"أيام الثقافة": فكرة أن يأتي الواحد منا لمساندة أشقائه، ويسهم في كسر هذا الحصار أمر أفتخر بالمساهمة فيه، مشدداً على أنه لا يمكن اعتبار هذه الزيارة "تطبيعاً" بأي شكل من الأشكال، فما زالت مواقفي تجاه الاحتلال الإسرائيلي هي ذات مواقفي السابقة، بل إن قدومي إلى فلسطين شكل من أشكال مقاومة التطبيع.

وأضاف الورداني: كان الملتقى ناجحاً، وشاركنا فيه بقلوبنا، وليس فقط بإسهاماتنا الفكرية والنقدية فقط .. قضيت في فلسطين أياماً تدعو فعلاً للفخر.

سعادة وحزن
وشدد الروائي الأريتري حجي جابر على سعادته الكبيرة بهذه الزيارة، وقال لـ"أيام الثقافة": كثيرون يتمنون زيارة فلسطين .. الآن وقبيل ساعات من مغادرتي أشعر بالحزن لمفارقة عالم مختلف لا يمكن أن أجد له مثيلاً في أي مكان آخر .. هواء فلسطين مختلف، وناسها، وشوارعها، وأشجارها، ومدنها حيّة .. حزين لمغادرة فلسطين، لكني أشعر بسعادة غامرة أيضاً، وهو شعور مختلط ومربك .. سعيد لنجاح هذا الملتقى رغم كل العقبات من تعذر وصول كثير من الروائيين.

وأضاف: هذه هي البداية، وكانت ناجحة، وأتوقع إذا ما استمر القائمون على هذا الملتقى، وبقيادة وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو وفريق العمل في الملتقى، بأنه سيكون أفضل وأفضل في السنوات المقبلة.

بوابة مهمة للتواصل
وأشار الروائي الفلسطيني ربعي المدهون، المقيم في بريطانيا، إلى أن الملتقى "شكل بوابة كبيرة للتواصل ما بين الروائيين والمثقفين الفلسطينيين بالروائيين العرب" .. وقال لـ"أيام الثقافة": الملتقى قام بخطوة كبيرة من أجل كسر حاجز وهمي يحاول عدد من المثقفين خلقه باستمرار، لإرهاب غيرهم بمن يرغب في زيارة فلسطين، والإيهام بأن هناك مشاكل سترافق هذه الزيارة، عبر الحديث عما يسمونه "تطبيعاً"، وهو في واقع الأمر "عرقلة للتواصل ما بين المثقف الفلسطيني والمثقف العربي على أرض فلسطين".

وأضاف: الملتقى أثبت زيف هذه الادعاءات، وكان مساحة ثقافية حيوية ومهمة، حيث قدمت فيه أوراق على مستوى رفيع، وانتظمت فيه حوارات ونقاشات ثرية، حيث نوقش العديد من المسائل المتنوعة ذات العلاقة بالرواية العربية والرواية الفلسطينية، وكون أن حدثاً ثقافياً كهذا يحدث على أرض فلسطين لأول مرة، وبحضور هذه النخبة من الروائيين العرب، وغالبيتهم يأتون إلى فلسطين للمرة الأولى، فإنه شكل وسيشكل منعطفاً تاريخياً لكسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، والتواصل معه، فمن شارك في الملتقى حلّ ضيفاً على فلسطين، وتجولوا فيها، حيث اكتشفوا مصاعب الحياة، وهذه الأرض المقطعة بفعل الجدار والاستيطان والحواجز، وهو ما وفر لهم صورة حقيقية غير تلك المنتشرة عبر وسائل الإعلام، في رام الله وقلقيلية وغيرهما، وتضامنوا مع الأسرى في خيم الاعتصام، وتعرفوا إلى حيوات الفلسطينيين ولو لأيام، وهذا مهم، لأنهم من المؤكد سينقلون مشاهداتهم في نصوص إبداعية أو شهادات إلى العالم.

كسر الخوف والتردد
واعتبرت الروائية ليلى الأطرش أن الملتقى، الذي "نجح نجاحاً باهراً على مستوى الحضور والمشاركين والتنظيم والموضوعات التي تناولها"، أكد أن "فلسطين مستعدة لاستضافة أحداث ثقافية كبيرة، ولها خبرتها في هذا المجال"، وهذا يعود إلى جهود وزارة الثقافة، فالملتقى سلط الضوء على هموم الرواية العربية، ووضع الرواية الفلسطينية في الموقع الذي تستحق على المستوى العربي.

وقالت لـ"أيام الثقافة": المشاركون من الروائيين والروائيات العرب، كسروا بمشاركتهم هذه قاعدة الخوف أو التردد، مقتنعين بأن فلسطين هي المكان الذي يجب أن يكون عنواناً لكل كاتب ومبدع عربي .. هذه الزيارة وفرت للمشاركين فيها من العرب فرصة التعرف إلى الواقع الفلسطيني، وخاصة واقع الأسرى في زنازين الاحتلال، خاصة مع أحاديثهم المباشرة مع أمهات وذوي الأسرى في خيم الاعتصام والتضامن، وهو أمر في غاية الأهمية.

وأضافت الأطرش: الزيارة وفرت أيضاً فرصة كسر الوهم مع العدو الإسرائيلي، حيث شاهدوا مقاومة الشعب الفلسطيني بعدة طرق، وشاهدوا رعب جندي الاحتلال المدجج بالأسلحة، وكل هذه الأمور لا يمكن ملامستها ومعرفتها إلا بزيارة فلسطين، مشيدة بأهمية زيارة بعض الروائيين المشاركين في الملتقى إلى القدس، والاطلاع على العمل الحثيث من الاحتلال لتهويدها، هي التي يجب أن تكون محجاً لكل عربي وكل مسلم، للحفاظ على ما تبقى منها.

عائدون
ونختم مع الروائي المغربي أحمد المديني، الذي سبق أن كتب عن زيارته الأولى لفلسطين في كتاب حمل اسم "الرحلة إلى بلاد الله .. تليها الرحلة إلى رام الله"، هو الذي قال لـ"الأيام الالكترونية": هذه الزيارة الثالثة لي إلى فلسطين، وأتمنى أن تكون هناك رابعة وخامسة وعاشرة .. سعيد جداً بأنني التقيت بروائيين عرب وفلسطينيين على أرض فلسطين، وبأنني أعيش هذا الزمن الفلسطيني الذي يحقق حضوره ويثبت فعاليته، وسيمتد حتى تحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأضاف: هذا الملتقى مهم جداً ومؤسس، وسيكون له ما بعده بكل تأكيد، وكان ناجحاً بكل المقاييس، وخاصة النقدية، وكان مفيداً ومثمراً بشكل جديّ خلافاً لكثير من اللقاءات المشابهة في دول عربية مستقرة، مشيداً بالتنظيم وحفاوة الاستقبال الفلسطيني، ليختم مؤكداً: "سنعود .. سنعود .. سنعود".
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: