أجهزة حماس تواصل مطاردتها نشطاء الفيسبوك

2017-05-01

غزة - فايز أبو عون - "الأيام الالكترونية": تواصل أجهزة أمن وشرطة "حماس" لليوم الخامس على التوالي، ملاحقة واعتقال وتوقيف عدد من نشطاء صفحات التواصل الاجتماعي، لاسيما المغردين على صفحاتهم في "الفيسبوك"، لاسيما الذين ينتقدون الوضع المأساوي القائم في قطاع غزة، من حيث أزمة الكهرباء، والرواتب، وانقطاع المياه، واستفحال ظاهرة ارتكاب جرائم القتل، وانتشار الحبوب المخدرة.

ولم تستثنِ قوى الأمن والشرطة في غزة شاباً أو فتاة، صبياً أو مسناً من الاستدعاء والتوقيف لساعات وأيام وإجبارهم بالتوقيع على تعهدات خطية تلزمهم بعدم التغريد على هذه الصفحات بكلمات تنتقد ما يحصل في غزة من حصار وانقسام وتضييق الخناق، وضيق ذات اليد.

وكان مركز الميزان لحقوق الإنسان أكد أن قوة من جهاز الأمن الداخلي اعتقلت المواطنة رويدة سليمان أبو محارب (34 عاماً)، من سكان قرية وادي السلقا شرق مدينة دير البلح، وهي عضو لجنة المرأة في حركة فتح.

وقال مركز الميزان إنه ووفق المعلومات المتوفرة لباحث المركز وإفادة شقيقها عمر (28 عاماً)، فقد وصلت قوة من الأمن الداخلي يرتدون ملابس مدنية ومن بينهم امرأتان، إلى منزل العائلة في قرية وادي السلقا شرق مدينة دير البلح، حيث أبلغ أحد أفراد القوة بعد أن عرَّف عن نفسه بأنه من الأمن الداخلي، بأن لديه أمر باعتقال رويدة أبو محارب.

وأضاف أنه لم يُبرز أي مذكرة اعتقال، بل انتظر في فناء المنزل لمدة ساعة تقريباً، وتم الاتفاق بأن يقوم شقيقها بمرافقتها بسيارة مدنية كانت مع أفراد القوة إلى مقر الأمن الداخلي في دير البلح، حيث تم احتجازها في المقر وطلب من شقيقها مغادرة الموقع دون معرفة سبب الاحتجاز.

وأوضح المركز أن شقيقها عمر أفاد بأنهم أجروا اتصالات في وقت لاحق مع عدة جهات لمعرفة سبب اعتقالها، حيث علم بأنه تم تحويلها إلى الحجز في مدينة غزة، دون معرفتهم سبب الاعتقال.

كما كانت أجهزة أمن "حماس" اعتقلت الصحفيين نصر أبو فول، وأحمد قديح، ووجهت لهما تهمة إثارة الإشاعات ونشر الأخبار الكاذبة، فيما أبقت جهة التوقيف الصحافي حازم ماضي قيد الاعتقال ولم تفرج عنه حتى عصر يوم الاربعاء على ذات الخلفية.

وأعلنت نقابة الصحافيين في حينه عن استنكارها لاعتقال الزملاء الصحافيين أبو فول وقديح وماضي بغزة، معتبرة ذلك يندرج في إطار سياسة تكميم الأفواه ويتعارض مع حرية الرأي والتعبير.

يُذكر أن أبو فول والذي يعمل رئيساً للشبكة الفلسطينية للصحافة والإعلام يعاني من مرض السرطان في الرأس، والذي أُجريت له عدة عمليات كبرى ووضعه الصحي لا يسمح للاعتقال، كان اعتقل لدى المباحث العامة لمدة يومين.

ولفت مركز الميزان إلى أن أجهزة أمن "حماس" كانت قد قامت باعتقال الكاتب عبد الله أبو شرخ، والناشط الشبابي شكري أبو عون، وذلك بعد أن قامت باستدعائهما إلى أحد مراكزه للتحقيق معهما حول كتاباتهم على مواقع "التواصل الاجتماعي"، في قضايا مختلفة تختص معاناة أهل قطاع غزة.

وكان أمن حماس قام باعتقال أبو شرخ وأبو عون وناشطين آخرين هما محمد التلولي، وعامر بعلوشة قبل فترة بذات التهمة "الكتابة على المواقع" بما لا يتفق وسياسة "حماس".

يذكر أن المباحث العامة كانت بدأت في الخامس والعشرين من الشهر الماضي إجراءاتها هذه بتوقيف عدد ممن وصفتهم بمروجي الشائعات والأخبار الكاذبة عبر مواقع التواصلالاجتماعي خلال الساعات والأيام الماضية.

وقالت المباحث على لسان المتحدث باسم وزارة الداخلية بغزة إياد البزم إنه سيتم اتخاذ المزيد من الإجراءات لحماية مجتمعنا وجبهتنا الداخلية من العابثين.

وحذرت داخلية حماس في حينه جميع نشطاء ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي من ما أسمته بترويج الشائعات أو نقل أخبار مجهولة المصدر، مهددة بأنها ستتخذ الإجراءات القانونية بحق كل من يتجاوز ذلك، وأنه سيعرض نفسه للمساءلة.

من جهته جدد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان مطالبته النيابة العامة والأجهزة الأمنية في غزة بإجراء تحقيق جدي في الاعتداء الذي تعرض له الأسير المحرر، وأمين سر هيئة العمل الوطني محمود الزق، وكشف ملابساته، وتقديم المتورطين فيه للعدالة.

وأكد المركز الفلسطيني في بيان له، أن الحق في حرية الرأي والتعبير، وممارسة النقد الموضوعي، هي جوهر الحريات العامة التي كفلها القانون الأساسي الفلسطيني، والمعايير والمواثيق الدولية ذات العلاقة، ويشدد على ضرورة قبول الرأي والرأي الآخر، معرباً عن أمله ألا يشكل هذا الاعتداء مقدمة لاعتداءات مماثلة في المستقبل.

وكان الزق (61 عاماً)، تعرض للاختطاف والضرب المبرح بالعصا على قدميه (فلكة) على يد أربعة مسلحين غير مقنعين قد استوقفوه، بينما كان في شارع بغداد، على مفرق الشجاعية، شرق مدينة غزة، وطالبوه بالتوجه معهم، حيث قام اثنان منهم بحمله عنوةً ووضعه بسيارتهم، ومن ثم وضعه في المقعد الخلفي للسيارة، وتقييد يديه للخلف، وعصب عينيه، ووضع كيس على رأسه. 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: