ظاهرة المنقبات طارقات الأبواب تقلق المجتمع الغزّي

2017-04-21

غزة - محمد الجمل – "الأيام الالكترونية": طغت في الآونة الأخيرة الكثير من الظواهر السلبية المقلقة داخل المجتمع الغزي، ومن بينها ظاهرة طرق الأبواب من قبل سيدات منقبات، إما بدعوى أنهن يمثلن جهات ومؤسسات خيرية، أو يرغبن بتقديم مساعدة، أو بهدف التسول.

ووقعت في الآونة الأخيرة حوادث وصل بعضها لحد الشروع بالقتل، بطلاتها سيدات منقبات، يطرقن الأبواب ويدخلن المنزل أكثر من مرة، وفي اللحظة المناسبة ينقضن على الضحية، لتخليصها من مصاغها، وكل ما هو ثمين لديها.

وكانت الحادثة الشهيرة باسم "ريا وسكينة"، التي نفذت في مدينة رفح قبل فترة، خير دليل على ذلك، إذ اعتادت سيدتان منقبتان التوجه لمنزل مسنة، بدعوى تقديم مساعدات لها، وفي إحدى الأيام هاجمنها بهدف قتلها والاستيلاء على مصاغها، ولولا تدخل ابنها في الوقت المناسب، لحدثت كارثة.

جهل وقلق
وتقول المواطنة "أم وليد" إنها كانت تتعامل بشكل طبيعي مع كل سيدة تطرق باب منزلها، سواء بهدف التسول أو لأي أمر، ولكن بعدما سمعت ببعض الحوادث والتحذيرات، خاصة مقتل مسنة على يد شاب عشريني، باتت تصرف كل من يطرق بابها بهدف التسول، حتى دون فتح الباب.

وأوضحت"أم وليد" أن ظاهرة طرق الأبواب للتسول تزداد في شهر رمضان، وهي تحذر شقيقاتها وجاراتها من التعاطي مع أي سيدة، فلا أحد يعلم إن كانت فعلا بحاجة للمساعدة، أو ربنا تخطط للسرقة والاعتداء.

أما المواطن يوسف صلاح، فأكد أنه يحذر زوجته وأبنائه مراراً وتكرارا، بعدم فتح باب المنزل لأي شخص غريب، حتى قارئ عداد الكهرباء غالباً ما يزوده بالأرقام بوضع ورقة على باب المنزل، معتبرا أن الأوضاع أصبحت مقلقة، ويجب الحذر من كل شيء، والتحقق من هوية كل طارق للباب خاصة في ظل غياب الزوج.

وشدد صلاح على ضرورة محاربة ظاهرة التسول، التي يكثر ممتهنوها في شهر رمضان ويطرقون الأبواب، معتقدا أنها باتت مهنة أكثر منها حاجة، خاصة وأن أبواب الجمعيات والمؤسسات الخيرية مفتوحة، والسلطة تقدم مساعدات نقدية شبه منتظمة، للأسر الفقيرة مرة كل ثلاثة شهور.

تحذيرات
وكان مصدر امني مطلع أكد أن هناك متابعات لهذا الموضوع، لكن من باب الاحتياط يجب على المواطنين عدم التعامل مع أي شخص سواء كان رجل أو امرأة لا يفصح بشكل جلي عن شخصيته والجهة التي يعمل لديها، ويقدم أوراق تثبت ذلك.

وأكد المصدر أن طارقي الأبواب إما يكونوا متسولين، وهؤلاء يجب صرفهم فوراً فعناوين المؤسسات الخيرية والحكومية التي تقدم المساعدات معروفة، وإما يدعون أنهم يمثلون جهات أو مؤسسات خيرية، أو لعمل إحصاء أو تعداد أو غيرها، وهؤلاء يجب التأكد منهم جيداً، عبر تفحص هوياتهم والأوراق التي تثبت لأي جهة يتبعون، والتحقق من هدف الزيارة، وإذا تطلب الأمر الاتصال على الجهة التي يتبعون لها.

وأشار إلى وجود خطورة كبيرة لبعض هؤلاء، فالمخابرات الإسرائيلية ربما ترسل سيدات يدعين أنهن من مؤسسات خيرية، وقد يقدمن مساعدات بالفعل، والهدف الحقيقي يكون جمع معلومات عن المقاومة، مبينا أن بعض مدعيات التسول قد يكون هدفهن السرقة، باستغفال ربة المنزل وصرفها لجلب شربة ماء أو خلافه وسرقة ما استطعن، وربما يتم الاعتداء على بعضهن، لسرقة مصاغ أو أموال.

ولفت المصدر إلى أنه وعلى كل الأحوال يفضل الحذر وعدم التعاطي مع أي شخص، خاصة للنساء المتواجدات في المنزل وحدهن في فترة الصباح، عليهن صرف أي طارق للباب لا يثقن فيه.

 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: