لا تخضعوا لمطالب الأسرى الفلسطينيين

2017-04-20

بقلم: دان مرغليت
الإضراب عن الطعام هو الخبر الصحافي الوحيد الذي يثير الاهتمام المتزايد كلما أصبح قديماً.
من يهتم بحالة المضرب عن الطعام في يومه الاول؟ ومن لا يهتم في اليوم الـ 12؟ هذا المبدأ يسري على اضراب «المخربين» المعتقلين في اسرائيل، بعد قيامهم بعمليات «ارهابية».
يجب أن يكون المبدأ واضحاً وإنسانياً: «المخرب» المعتقل يحصل على الخدمات والملابس والطعام حسب قانون كرامة الانسان وحريته، وحسب المواثيق الدولية التي وقعت اسرائيل عليها. يجب احترام هذه الحقوق دون اضراب، لأن اسرائيل دولة متنورة.
إضافة إلى هذا الواجب، تستطيع مصلحة السجون التعامل مع الأسرى الأمنيين بسخاء خاص، شريطة وجود مبرر لذلك، ووجود ظروف مخففة ومصلحة إسرائيلية. ولكن يجب أن يكون واضحاً أنه إذا عارضت مصلحة السجون إعطاء «المخربين» الأدوات والشروط الاستثنائية التي يطالبون بها، مثل إضافة قنوات تلفازية وخطوط هواتف وتعلم أكاديمي في الجامعة، فمن المحظور أن يدفع الإضراب عن الطعام السلطات إلى الاستجابة لهذه المطالب.
بكلمات اخرى، يجب اعطاء الاسرى الامنيين الحقوق، حسب القانون المحلي والدولي. ولكن لا يجب أن يكون هذا نتيجة خضوع لـ «الارهاب».
من السهل اقتراح الأمر ومن الصعب تنفيذه: بعد بضعة ايام ستكون الحكومة معرضة للضغط من الداخل ومن الخارج باسم اطباء بلا حدود ووسائل الاعلام التي تسعى الى احراج اسرائيل.
ستشتعل الأجواء لأن الإضراب عن الطعام يخدم السياسيين الذين يريدون تأجيج الصراع مع خصومهم. افيغدور ليبرمان مثلا، تحرش باعضاء كنيست من القائمة العربية الموحدة عندما أوصى بأن ينضموا الى الاضراب عن الطعام، وأن لا يأكلوا سرا، وأخرج من الارشيف مارغريت تاتشر التي تركت الاسرى في ايرلندا ليموتوا في الزنازين دون ارتداع.
بدل التحرش كان يفضل اتخاذ قرار، سيكون من الاصعب اتخاذه فيما بعد. ولكن صك الأسنان أمام الضغط الداخلي والخارجي وعدم الخضوع للمطالب غير المعقولة لـ «المخربين» الاسرى. هل تستطيع الحكومة ذلك؟ هل هناك شبه بين سلوك حكومات اسرائيل في هذا الامر وبين سلوكها في المفاوضات على اطلاق سراح الجنود الذين سقطوا في أسر «حماس» أو سورية؟
إن تجربة الماضي تقول إن الحكومة ستضطر في هذه المرة الى شد عضلاتها وأعصابها اكثر من السابق لشطب الفرضية بأنها ستتراجع في نهاية المطاف. واذا قمنا بكبح هذا الأمر الآن فلن تكون إضرابات عن الطعام في المستقبل.

عن «إسرائيل اليوم»

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية:


آراء
د.عاطف أبو سيف
الانتفاضة: استرجاعات
دفاتر الأيام
غسان زقطان
كما ترى يا أخي
اقرأ المزيد ...