دراسة لـ"أونروا": نسبة البطالة في قطاع غزة بلغت 40.6%

2017-04-19

غزة -عيسى سعد الله- (الأيام الالكترونية): أظهرت دراسة لسوق العمل في قطاع غزة أجرتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" في الفترة الممتدة من شهر تموز الماضي وحتى منتصف الشهر الجاري أن نسبة البطالة في قطاع غزة بلغت 40.6 في المئة.
كما بينت الدراسة التي استعرضها الباحث والاستشاري مأمون بسيسو ان نسبة البطالة في صفوف النساء بلغت 64.4 في المئة، و60.3 في المئة وسط الشباب في الفئة العمرية من 20 الى 24 عاماً، بينما وصلت تلك النسبة الى 52.1 في المئة وسط الشباب في الفئة العمرية من 25 الى 29 عاماً.
واظهرت الدراسة التي تم الإعلان عنها، امس، خلال احتفال نظمته "الانروا" في قاعة لاروزا بمدينة غزة ان 49.9 في المئة من سكان قطاع غزة تقل أعمارهم عن 18 عاماً، مشيرة إلى تراجع كبير في اقتصاد قطاع غزة، بحيث تراجعت نسبة الإنتاج والمبيعات بنسبة 23 في المئة، موضحة ان قطاع الزراعة الأكثر تضرراً يليه القطاعان التجاري والسياحي.
كما بينت الدراسة التي جاءت ضمن مشروع دعم فعالية وتحسين كفاءة برنامج التعليم التقني والمهني التابع للانروا، وبدعم من الوكالة الكورية للتعاون الدولي (koica) ان نسبة مشاركة النساء في سوق العمل لا تزيد على 12 في المئة، فيما كانت مشاركة ذوي الإعاقة في سوق العمل شبه معدومة.
وقال مدير عمليات الانروا في قطاع غزة بو شاك، إن الانروا ستقوم بمشاركة الدراسة التي أثبتت قدرة الموظفين والقائمين على المشروع على العمل والانجاز.
وأضاف شاك تستطيع أونروا من خلال الدراسة أن ترى كيف يمكن وضع الحلول للأوضاع المتردية للشباب الفلسطينيين وإيجاد فرص عمل حقيقية تساعدهم على الحصول على مستوى معيشة افضل.
ووعد شاك بمشاركة الدراسة وتوزيعها في المحافل الدولية من اجل تزويد الشباب الفلسطيني بفرص عمل.
من جانبه، قال بسيسو الذي اشرف على الدراسة إن هذه الدراسة تختلف عن الدراسات الأخرى، وتعتبر ام الدراسات لانها جاءت في وقت هام بسبب انعدام الأفق والحصار المطبق على قطاع غزة، والحاجة الماسة لسكان القطاع لاستكشاف فرص عمل للخريجين حتى يتم تحديد الاحتياجات المستقبلية.
وأوضح بسيسو ان الدراسة تتميز ايضاً بأنها تحدد التوجهات الاستراتيجية لسوق العمل، وتتحدت عن العمل الاني والفوري والمستقبلي، كما تحدد الاحتياجات لسوق العمل لعشر سنوات قادمة.
وقال بسيسو: ان الدراسة ستكون مرجعية للمؤسسات، لأنها شملت 11 مجال عمل وتتميز بعمق التحليل، كما انها دخلت في التفاصيل وكانت مبنية على سيناريوهات مرتبطة بالواقع، كما انها تغطي توقعات زمنية على المديات الثلاثة، وجاءت على مبدأ التشاركية، إضافة الى انها جاءت كخلاصة تلاقح الأفكار من الجميع، وما يضيف لها قيمة كبيرة انها تم تنفيذها من الانروا، وكان من السهل على الجميع التعامل مع هذه الدراسة، خاصة من قبل أصحاب العمل.
وأشار إلى أن الدراسة بينت أن أكبر مشغل في قطاع غزة هو القطاع الخاص، وعلى الجهة الأخرى بحثت عن الفجوة ما بين العرض والطلب وعلى مستوى المواطنين المشاركين في سوق العمل، وكذلك تم التركيز على الجندر وذوي الإعاقة والمرأة، وتم تخصيص البحث على فئات عمرية محددة.
وبين ان اهم النتائج التي وصلت لها الدراسة هي ان قطاع غزة يعاني من انهيار في الأوضاع الاقتصادية وانخفاض نسبة الإنتاج الى الربع، كما بينت ان مستوى التشغيل والتوظيف ينحدر.
وأظهرت الدراسة ان ثلث العاملين لا يحمل شهادة توجيهي، والثلثان المتبقان يحملون شهادة توجيهي، فيما يحمل 42 في المئة منهم شهادات فوق توجيهي.
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: