محكمة أردنية ترفض تسليم أحلام التميمي للولايات المتحدة

2017-03-21

رام الله - "الأيام الالكترونية": صادقت محكمة التمييز الأردنية (أعلى هيئة قضائية في الأردن)، امس، على قرار محكمة استئناف عمان برفض تسليم الأسيرة المحررة أحلام التميمي للسلطات الأمريكية.

وكانت وسائل إعلام عبرية وأمريكية، قد أفادت بأن واشنطن وضعت المحررة التميمي على قائمة المطلوبين، على خلفية دورها في عملية أسفرت عن مقتل مواطنين أمريكيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، عام 2001.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية الأردنية (بترا) نقلًا عن مصدر قضائي، "إن عمّان وواشنطن وقعتا بتاريخ 28 آذار 1995 معاهدة بينهما لتسليم المجرمين الفارين لديهما".

وأشار المصدر، إلى أن مجلس الأمة لم يُصادق على هذه المعاهدة لتستكمل مراحلها الدستورية، على الرغم من توقيعها؛ وعليه فإن "الاتفاقية تعتبر غير نافذة ولا مستوجبة للتطبيق، مما يترتب على ذلك عدم قبول طلب التسليم، وفقًا لقرار محكمة التمييز الأردنية"، كما قال.

وبيّن المصدر القضائي الأردني، أن "طلبات تسليم المجرمين المرسلة إلى السلطات المختصة في الأردن من دولة أجنبية، لا تكون مقبولة ما لم تكن نتيجة معاهدة أو اتفاق معقود ونافذ بشأن المجرمين".

وحول وقائع القضية التي تعود إلى تاريخ 6 أيلول 2016، قال المصدر الأردني "إن قاضي صلح جزاء عمّان تسلم كتابًا من إدارة الشرطة العربية والدولية، جاء فيه أن المواطنة الأردنية أحلام عارف التميمي مطلوب تسليمها للسلطات الأميركية في الولايات المتحدة عن جرم استخدام أسلحة دمار شامل ضد مواطن أميركي وصادر بحقها نشرة دولية حمراء".

وكانت محكمة "صلح جزاء عمان" قد أصدرت قرارًا يقضي برفض تسليم الأسيرة المحررة من السجون الإسرائيلية أحلام التميمي (37 عامًا) للسلطات الأمريكية، بتهمة قتل مواطنيْن أمريكييْن وإصابة 4 آخرين، خلال مشاركتها في تفجير مطعم إسرائيلي العام 2001.

ووفقًا للقرار، فقد رفضت المحكمة تسليم التميمي لـ "عدم وجود اتفاقية للتسليم بين الأردن وأمريكا"، مشيرًا إلى أن "اتفاقية أبرمت (مع الولايات المتحدة) عام 1995 لكن مجلس النواب لم يصادق عليها، وبالتالي فهي غير نافذة ولا يجوز التسليم وفقًا لها".

وقضت التميمي في سجون الاحتلال الإسرائيلي 10 أعوام بعد أن حكم عليها بالسجن 16 مؤبدًا بتهمة نقل عز الدين المصري من رام الله إلى القدس المحتلة، بتاريخ 9 آب 2001؛ ليقوم بتنفيذ عملية تفجير في مطعم "سبارو" بالمدينة، مسفرا بذلك عن مقتل 15 شخصا؛ بينهم أميركيون، وإصابة نحو 130 آخرين.

وتم الإفراج عن التميمي يوم 18 تشرين الأول 2011، ضمن صفقة "وفاء الأحرار" المبرمة بين حركة حماس وسلطات الاحتلال الإسرائيلية، قبل أن يتم إبعادها إلى الأردن الذي تحمل جنسيته.

 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: