مطرزات فلسطينية للبيع في معرض "ارت دبي"

2017-03-19


دبي - أ ف ب: أعادت نساء فلسطينيات يعشن في مخيم للاجئين في لبنان تنفيذ أعمال للفنان الفرنسي من أصل تونسي ال سيد تجمع بين الغرافيتي والخط العربي، في لوحات مطرزة عرضت للبيع في دبي.
وقدمت مؤسسة "81 ديزاينز" التي تعنى بتوظيف اللاجئات الفلسطينيات اللوحات الثماني في مدينة جميرا ضمن فاعليات معرض "ارت دبي" الفني، على أن تساهم المبالغ التي يتم تحصيلها في دفع رواتب شهرية للنساء وعددهن 10.
وقالت نادين معلوف مؤسسة "81 ديزاينز" في الخيمة الفخمة في الإمارة الخليجية أول من أمس حيث عرضت اللوحات المطرزة: "هؤلاء النساء بحاجة إلى فرصة ليستعرضن مهاراتهن (...) وليحظين ببعض التقدير".
وتعيش النساء العشر في مخيم عين الحلوة في جنوب لبنان، وقد عملن قرابة الستة أشهر على إنجاز اللوحات المطرزة وهي بعض أعمال ال سيد الذي سبق ونفذ اعمالا شهيرة في مدن عديدة منها القاهرة وباريس.
وقال الفنان الشاب لوكالة فرانس برس: "الأهم في هذا المشروع هو فكرة المبادرة بحد ذاتها، وإمكانية المساهمة في (...) تحسين مستوى حياة بعض النساء اللاجئات".
وأضاف ال سيد: "كفنان، يعبر هذا المشروع عن الهدف الرئيس بالنسبة لي، ويشعرني بمسؤوليتي الاجتماعية، ويسمح لي بأن أعبر عنها".
واختار ال سيد الأعمال الثمانية لتحويلها إلى لوحات مطرزة، وهي رسوم غرافيتي بالخط العربي لعبارات شهيرة سبق ورسمت على جدران شوارع أو أبنية في مدن أخرى.
ومن بينها العمل الفني الشهير في حي منشية ناصر العشوائي في القاهرة وهو عبارة عن جدارية ضخمة رسمت على مجموعة من الأبنية وتحمل عبارة "إن أراد أحد أن يبصر نور الشمس فإن عليه أن يمسح عينيه".
وباللونين الأبيض والأسود، طرزت النساء الفلسطينيات لوحة لبيت شعر للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش جاء فيه "على قدر حلمك تتسع الأرض".
كذلك، عرضت لوحة ملونة بالأزرق والأسود والأصفر والبرتقالي لعبارة سمعها ال سيد من أحد الأشخاص في تونس وتقول: "الإنسان الذي لا أثر له، لا حياة له".
وفي القاعة الفخمة في مدينة جميرا حيث تعقد فاعليات معرض "ارت دبي" الفني في نسخته الحادية عشرة، عرض فيلم مصور للنساء الفلسطينيات وهن يعملن في غرفة متواضعة في مخيم اللاجئين.
وتتحدث إحدى النساء عن شغفها بالتطريز وتقول: "في البداية كانت مجرد تسلية (...) لكنني سرعان ما حولتها إلى عمل. أحتاج إليها لكي أنتج وأثبت وجودي حتى وأنا في البيت وبين أفراد عائلتي".
ويعيش في مخيم عين الحلوة أكثر من 54 ألف لاجئ فلسطيني مسجل لدى الأمم المتحدة، من أصل 450 ألفا في لبنان، وانضم إليهم خلال الأعوام الماضية آلاف من الفلسطينيين الفارين من النزاع في سورية.
وعين الحلوة هو أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وأكثرها كثافة سكانية.
وتقول امرأة أخرى من المشاركات في المشروع: "هذا الفن (التطريز) هو فن فلسطيني، والعمل (في المشروع) يسمح لنا بأن نجدد التواصل مع التطريز، ويذكرنا أيضا بفلسطين".
والتعاون مع ال سيد، الفنان المولود في فرنسا في العام 1981، هو الخطوة الأولى في مشروع اكبر يهدف إلى توظيف النساء العشر بشكل مستمر، والى توظيف نساء أخريات في وقت لاحق.
وتأمل المؤسسة أن تتعاون مع فنانين إقليميين آخرين بعد العمل المشترك مع ال سيد، داعية الفنانين الراغبين بالعمل معها في المرحلة الثانية من المشروع إلى التقدم بطلب لذلك.
وقالت معلوف لوكالة فرانس برس: "هناك فنان محدد نخطط للتعامل معه في المرحلة الثانية، لكننا نريد أن يتقدم آخرون بطلبات أيضا"، مضيفة: "سنبقى ندفع رواتب النساء في كل الأحوال".
ويبلغ سعر اللوحة الواحدة عشرة آلاف دولار، رفضت معلوف تحديد حصة ال سيد منها.
وقالت بابتسامة: "نجحنا حتى الآن ببيع ست من اللوحات الثماني".

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: