الحمى القلاعية تتفشى في مزارع غزة وتهدد بكارثة

2017-02-16

رفح - محمد الجمل - "الأيام": لا يزال وباء الحمى القلاعية يتفشى في مزارع الأبقار والأغنام في قطاع غزة، ويصيب المزيد من المواشي، ما دفع وزارة الزراعة لدق ناقوس الخطر، مع استمرار تباطوء إسرائيل في إرسال كافة اللقاحات والعلاجات المطلوبة.

فوفق ما أكده قسم البيطرة في الوزارة، فإن نسبة الإصابات في المزارع ارتفعت من 15-20%، ثم إلى 25% مؤخراً، موضحة أن الوباء لازال ينتشر ويتفشى، مع سهولة انتقاله بواسطة الرياح، أو بالعدوى المباشرة من الحيوانات المصابة.

وأعلنت وزارة الزراعة عن وصول دفعة من لقاحات علاج مرض الحمى القلاعية الخاص بالحيوانات، عبر معبر كرم أبو سالم الإسرائيلي، بعد منع استمر أسبوعًا.

وأوضح نائب مدير عام الخدمات البيطرية في الوزارة حسن عزام أن 20 ألف جرعة من اللقاح دخلت القطاع اليوم عبر المعبر الإسرائيلي.

وأشار عزام إلى أن وزارته طلبت 30 ألف جرعة من اللقاح، لكن ما سمح الاحتلال بإدخاله 20 ألفًا فقط، وهي الكمية التي لا تفي باحتياجات المزارعين.

خسائر وقلق
وصدم المربي يوسف حماد، حين أخبره الطبيب البيطري بأن الأعراض التي تعاني منها أغنامه هي مؤشر على إصابتها بالحمى القلاعية، ما استدعى شراء أدوية وحقن فاقت ثمنها 70 شيكل.

وأكد حماد أنه لاحظ حدوث عرج وصعوبة في المشي لدى بعض مواشيه أغنام وخراف"، رافقها فقدان للشهية في الأكل، وضعف عام وهزال.

وأشار حماد إلى أن المرض بدأ في واحدة ثم امتد وأصبحت الأغنام المصابة خمسة.
لكن حماد شعر ببعض الاطمئنان حين أخبره البيطري بأن تأثير المرض على الخراف أقل منه خطورة من الأبقار، ومن الممكن أن تتعافى في حال تلقت العلاجات، وحظيت بمتابعة.

وأشار الطبيب البيطري لـ"الأيام الالكترونية"، إلى أن العديد يأتون لعيادته بصورة يومية، ويشتكون من إصابة أغنامهم بأعراض مشابهة، موضحاً أن الخطر الحقيقي يكون على الأغنام حديثة الولادة، والأبقار، مبيناً ملاحظته استمرار تفشي وانتشار المرض.

وأوضح الطبيب أن الأدوية التي تتصرف لا تعالج المرض، فالإصابات الفيروسية لا علاج لها، لكنها تخفف من الأعراض وتعالجها، وتساعد الحيوان على التعافي، مؤكدا أن الأجواء الباردة والماطرة تشكل بيئة مثالية لتتفشي وانتشار الفيروس.

أما المربي حازم خليل، فأكد أنه بحث عن لقاح لأغنامه من أجل تحصينها فلم يجد، ما استدعاه لاتخاذ جملة من الإجراءات لحمايتها، أهمها إبقائها داخل الحظيرة، مع إغلاق كل الفتحات بالشبك المحكم، تجنبا لدخول العصافير، التي تقتات على علف المواشي وقد تنقل المرض، كما يحافظ على نظافة المكان ويغير الماء باستمرار.

وتمنى خليل توفير اللقاحات المطلوبة، لوقف تفشي المرض وحماية قطاع المواشي الذي أصبح مهددا بسببه، مطالبا كذلك بفرض رقابة على دخول المواشي من مصر، معتقدا أنها هي التي جلبت الوباء.

الزراعة تتخذ الاحتياطات
وأوضح نائب مدير عام الخدمات البيطرية في الوزارة حسن عزام أن وزارته تمكنت من مؤخرًا من علاج حالات أصابت الأغنام بالحمى القلاعية، لكن اللقاح المخصص للأبقار دخل بكميات غير كافية.

ولفت عزام إلى هناك زيادة متواصلة في نسبة الإصابات حيث بلغت ما بين 20%- 25% في الكثير من المزارع المصابة، ومن المحتمل أن تزيد الإصابات.

وأشارت الوزارة إلي أنها قامت بعدة إجراءات منها العزل والحجر وعلاج الأعراض، وعزل الأبقار المصابة داخل المزارع عن السليمة، إضافة إلى منع إقامة الأسواق اليومية المخصصة لبيع المواشي والتي تعقد في كل محافظة.

والحمى القلاعية مرض شديد العدوى وفتاك في بعض الأحيان، ويصيب الحيوانات المشقوقة الظلف، مثل الخراف والماعز والأبقار والجاموس. ولا يشكل المرض خطرًا على الإنسان.


 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية:


أطراف النهار
حسن البطل
«لا جديد» في المقالة السياسية...
آراء
د. عبد المجيد سويلم
حتى لا تداهمنا الأحداث
آراء
جواد البشيتي
وهم الأسلمة!
دفاتر الأيام
سما حسن
نصائــح مجانيــة
اقرأ المزيد ...