يـتـواصـل فـي مـواقـع عـدة حـتـى 14 الـجـاري

مهرجان سيرك فلسطين .. عروض متنوعة تهدف لبث الفرح تحت شعار «متّحدون للحرية»

2016-10-08

كتب يوسف الشايب:

كان مبهراً ذلك العرض الذي قدمته الألمانية ميلاني هاجيدورن، كجزء من عرضها الكامل "يوم على الحبل"، والذي اختصرته من ثلاثين دقيقة إلى خمس دقائق، وتصور روتين الحياة اليومية، من تبديل وملابس، وتناول الطعام، ونوم واستيقاظ، ورقص أحياناً، مثيرة دهشة الحاضرين لفرط روعتها، وقدرتها الهائلة على التوازن، في افتتاح مهرجان سيرك فلسطين، الذي تنظمه مدرسة سيرك فلسطين في عدة مدن وبلدات ومخيمات للاجئين ومدارس في الضفة الغربية، وتتواصل فعالياته بمشاركة خمس عشرة فرقة من أميركا اللاتينية وأوروبا وأفريقيا وفلسطين.
وتحت شعار "متّحدون للحرية"، افتتح المهرج "فرتويلاس كون كريما" من تشيلي المهرجان بشكل لافت ومغاير، حيث أطل وسط الجمهور الذي غص به مدرج حديقة الاستقلال بمدينة البيرة، "ينكش" شعر هذه، ويجلس مكان ذاك، ويتجول بين الأطفال الذي احتضنوه نهاية الحفل بعفوية لم يعهدها الوزراء والشخصيات الاعتبارية المشاركون في الحفل، كما الجمهور، في أية فعالية أخرى.
وقدمت العديد من الفرق المشاركة في المهرجان عروضاً متنوعة على مدار قرابة الساعتين، لكل منها إبهاره وسحره الذي يميزه عن غيره، فهذا الفنان الكولومبي "ناني" يقدم عرضاً على المقاعد الخشبية بطريقة أكروباتية لافتة، فيما قدمت الأوروغوانية "تانكا" عرض سيرك موسيقيا لا يقل رشاقة وصنعة كحال الأرجنتينية أندريا شوتي ومواطنها إيماليانو رون، أما فرقة "ليس غاباريت كابريشو" المكسيكية فاستوحت ما قدمته من الشخصية الروائية الشهيرة "دون كيشوت"، بينما انحازت الفرقة الدنماركية "سيرك تفاريز" إلى تقديم فقرة، كجزء من عرضها المتكامل كسابقيها، يتكئ على حركات اللياقة البدنية واللعب بالطابات، ومهارات السيرك المختلفة، متقاربة في مساحة ما قدمه مع مشاركة بعض عناصر فرقة مدرسة سيرك فلسطين.
وقال وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو: هذا المهرجان يحمل رسالة الشعب الفلسطيني إلى العالم، بأنه شعب تواق للحرية، ومحب للفرح، ومتسلح بالإرادة والإصرار .. هذا الجمهور جاء ليؤكد على جدارتنا بالحياة، ودعمه للثقافة الفلسطينية، ولصمود أبناء شعبنا عبر صناعة الفرح، ورسم البسمة على وجوه الحضور، والأطفال خاصة.
وأضاف بسيسو: نحن في وزارة الثقافة متحدون مع شعبنا وإرادته، ونعمل كل ما بوسعنا، وبكل طاقتنا، لتكون رسالة الثقافة في تعزيز الصمود هي رسالة الكل الفلسطيني .. وزارة الثقافة دعمت هذا المهرجان وقامت برعايته، إضافة إلى مؤسسات فلسطينية وعربية ودولية أخرى، وهو بذلك يشكل ذروة العمل التكاملي من أجل الظهور بصورة تليق بشعبنا ونضالاته المتعددة .. نحن في وزارة الثقافة ندعم المهرجانات الإبداعية والخلاقة كمهرجان سيرك فلسطين، والتي من شأنها تقديم تنوع في المشهد الثقافي الفلسطيني، مع التشديد على أهمية تنقله بين المدن والبلدات والمخيمات، والتي هي أيضاً رسالة حياة وصمود، ونحن في الوزارة نفخر بدعمنا لمهرجان سيرك فلسطين.
ووجه بسيسو التحية لكافة الأسرى في سجون الاحتلال، وخاصة الأسير محمد أبو سلخا، أحد أعضاء فرقة مدرسة سيرك فلسطين، والمعتقل لدى الاحتلال، وإلى مدرسة سيرك فلسطين الجهة المنظمة له، وللفرق المشاركة التي جاءت لتشارك فلسطين يومياتها، ولتجوب المدن والبلدات والقرى والمخيمات مؤكدة أن لفلسطين صوتا يسمع صداه في كل أنحاء العالم.
وشدد بسيسو على أن وزارة الثقافة ستواصل العمل يداً بيد مع كل المبدعين، وخاصة الشباب منهم، والذين يحققون المستحيل تلو المستحيل من أجل يكون هذا المشهد الثقافي والفني مميزاً على المستوى المحلي والعالمي، مؤكداً أن المهرجان شكل مساحة للعمل التكاملي من أجل فلسطين تصنع غدها.
وبعد أن قدم تحية خاصة لعضو الفرقة محمد أبو سخا، الأسير في سجون الاحتلال، كما بسيسو وكما وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم، أكد شادي زمرد، مدير مدرسة سيرك فلسطين، وأحد مؤسسيها، أن "الجميع من فلسطين والعالم يتّحد لرسم الابتسامة على وجوه الأطفال، وهي أبسط حقوهم، وعلى توفير مساحة للاستمتاع بمشاهدة فنون السيرك عن كثب، بما يمنح الشعب الفلسطيني فسحة أمل في خضم معاناتهم اليومية".

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: