افتتاح ملتقى الرواية العربية في بيروت .. وفلسطين حاضرة

2016-05-01

بيروت - بديعة زيدان: انطلقت مساء أول من أمس، في العاصمة اللبنانية بيروت، فعاليات ملتقى الرواية العربية، ويتواصل حتى  مساء الثاني من أيار الجاري، بتنظيم من الجمعية اللبنانية للفنون التشكيلية (أشكال ألوان).
وقالت كريستين طعمة، مديرة «أشكال ألوان»، في افتتاح المؤتمر: لم نتخيل ونحن نحضر لهذا الملتقى نوع الصعوبات التي واجهتنا لجمع كتاب عرب في بيروت، فبعد خمس وعشرين سنة من عمل جمعية أشكال ألوان، حصلنا خلالها خبرات واسعة في تنظيم مهرجان، وملتقيات، ومؤتمرات، وورش فنية، صرنا نعرف أن هناك صعوبات، لكن لهذا الملتقى صعوباته الخاصة، فرغم انطلاقنا في التحضيرات قبل خمسة أشهر، إلا أن المفاجآت اليومية لم تتوقف، والعراقيل التي لا تخطر على بال كانت تتوالى في وجهنا يوماً بعد يوم.
وأضافت طعمة: اكتشفنا أحوالنا العربية السيئة في كل تفصيل، فالكاتب اليمني محاصر في مدينته ولا يستطيع السفر، فهناك رحلة جوية واحدة في اليوم لخمسة وعشرين مليون يمني، في حين أن الكاتب الكويتي تنصحه دولته في آخر دقيقة بعدم السفر إلى بيروت بحجة وجود مخاطر أمنية تهدد المواطنين الخليجيين في لبنان، والكاتب المصري حبيس زنزانته بسبب روايته لا بسبب جناية أو جنحة، والكاتبة الفلسطينية ممنوعة من دخول لبنان لأسباب شخصية، والكاتبة السورية لا تستطيع السفر من بلد اللجوء لأن أوراق إقامتها لم تجهز بعد.
وتابعت: على هذا المنوال، كنا نواجه يومياً تدهور أحوال بلادنا، وتفاقم العزلة التي تعيشها بيروت، بسبب سوء العلاقات بين دولنا العربية، وصعوبات التنقل والسفر بين بلدان تسمى «شقيقة»، في حين نجد، يوماً بعد يوم، ويا للمفارقة، سهولة في استقبال الأجانب ودعوتهم دون عوائق فعلية .. واجهنا هذه الصعوبات ليس فقط لعنادنا وإصرارنا، بل بسبب الزخم والطاقة من حماسة الكتاب المشاركين واستجابتهم لطموحات الملتقى، كما زاد من عزيمتنا رد الفعل الذي أبداه المجتمع الثقافي العربي، إذ وجد في هذا الملتقى فرصة لمقاربة واقع أدبي يصب باتجاه ازدهار الرواية العربية، وواحداً من المناسبات المتضائلة للقاء عربي واسع ومتنوع.
وختمت: يبدو أن المهمة التي لم نطلبها، والتي باتت واجبة في العمل الثقافي، هي معاكسة أحوالنا العربية السيئة في السياسة والاجتماع والتواصل، بصون الحد الأدنى من هويتنا العربية، وهويتنا الثقافية الفكرية.
وانطلقت فعاليات الملتقى بندوة تحت عنوان «الرواية العربية بوصفها التعبير الثقافي الأول»، أدارها الروائي الكبير إلياس خوري من لبنان، وبمشاركة كل من الروائي الأردني إلياس فركوح، والروائي المصري محمود الورداني، والروائي العراقي علي بدر.
وحول المشاركة الفلسطينية في ملتقى الرواية العربية، أشارت طعمة لـ»الأيام»: لا ننظم أية فعالية أو مؤتمر دون مشاركة فلسطينية .. المثقف والفنان الفلسطيني حاضر في كل نشاطاتنا .. كنّا نتمنى وجود مايا أبو الحيّات معنا، لكن الظروف حالت دون ذلك.
وقالت الروائية الفلسطينية ليانة بدر لـ»الأيام: المؤتمر منظم بشكل جيد ..  سعيدة بالمشاركة، وسعيدة بتمثيلي فلسطين، فتواجدنا ككتاب فلسطينيين في مثل هذه التجمعات العربية مهم جدا، وبالنسبة لي شخصيا فقد عشت فترة طويلة في بيروت، وجزء من كتاباتي عن حياة الفلسطينيين في لبنان، كما ان وجود الاعلام الفلسطيني هنا مهم جدا لنقل ما يحدث للفلسطيني في فلسطين، ولكن من المحزن عدم تمكن الزميلة مايا أبو الحيات من الحضور لأسباب تتعلق بتأشيرة الدخول (الفيزا).
وأضافت بدر: أرى ان العدد غير مهم .. المهم التواجد ولو لشخص واحد، فالقضية ليست تمثيلا بقدر ما هي تواجد لفلسطين في المحافل الثقافية العربية، فمن الامور المهمة بالنسبة لي مثلا فوز ربعي المدهون بالبوكر، وهذا شي مهم جدا لنا كفلسطينيين على مستوى الرواية العربية.
وتابعت بدر: التمثيل الاكبر كان لمصر والعراق: ثلاثة ضيوف عراقيين وثلاثة مصرين، ولكن رأيي أن التواجد يبقينا كفلسطينيين في دائرة الحدث، ويجعلنا نواكب ما يحدث في العالم العربي الذي تحاول اسرائيل فصلنا وعزلنا عنه .. الثقافة الفلسطينية تخترق بنجاحاتها كل الحواجز، ففي العام الماضي كان عاطف أبو سيف ضمن القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر)، وهذا العام فاز ربعي المدهون بالجائزة، وكان محمود شقير من بين المتنافسين في القائمة القصيرة أيضاً .. هذا يثبت حضوراً طاغياً ومهماً للرواية الفلسطينية على المستوى العربي، ويشكل عامل جذب لإصرار القائمين علي محفل للرواية بأن يكون لفلسطين من يمثلها.
وعبرت: مبهورة بجمعية اشكال الوان والتي من الواضح كم لديها من الفعاليات والنشاطات الثقافية والفنية، بل وبناء ضخم يتسع لعدد كبير من الحضور وقاعات للتدريب، واللافت أن هذا البناء هو تبرع من عائلة تعيش في الجبل.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية:


أطراف النهار
حسن البطل
نعم للاستفتاء؛ "لعم" للاستقلال!
آراء
د. عبد المجيد سويلم
الطريق إلى إنهاء الانقسام سالكة...
طرطشات
د. فتحي أبو مُغلي
طرطشات
دفاتر الأيام
سما حسن
رصاصة طائشة
اقرأ المزيد ...